بطرّام، خضراء الكورة.

هي جارة بلدة أميون، هي خضراء الكورة، بلدة الصناعات المحلّية ذات الجودة العالية، جميع أبناؤها متعلّمين مثقفين وصل الكثير منهم إلى مراكز مهمة، شهدت على عصور تاريخية عديدة تركت في أرجائها معالم أثرية. إنّ هذه البلدة هي بلدة بطرّام الجميلة.

موقع بلدة بطرّام:

تقع بلدة بطرّام في قضاء الكورة وتنتمي إلى محافظة شمال لبنان. تمتدّ البلدة على مساحة ٥,٦ كيلومتر مربّع. ترتفع عن سطح البحر ارتفاع يتراوح بين ٢٥٠ و ٣٥٠ متراً. تبعد بطرّام عن بيروت عاصمة لبنان حوالي ٧٤ كيلومتر فيما تبعد عن طرابلس عاصمة الشمال ١٤ كيلومتر و عن أميون مركز القضاء ٥ كيلومتر فقط.

سبب تسمية بلدة بطرّام:

يعود اسم بلدة بطرّام إلى اللغة السريانية حيث يتألف اسمها من ثلاثة أجزاء بت ، طر ، رام. ترمز كلمة بت إلى البيت، كلمة طر تعني الجبل وكلمة رام تعني المرتفع أو العالي. لذلك يمكن القول أنّ بلدة بطرّام هي بيت الجبل العالي وهو اسم أطلق عليها بسبب تمركزها على قمة الجبل.

مغارة أشمونيت في بطرّام:

تقع المغارة في وسط بلدة بطرّام بالقرب من كنيسة قزما ودميانوس. إنّه دير أثري قديم سمّي على اسم زوجة الإله الفينيقي أشمون. هو عبارة عن مغارة محفورة بالصخر يتم الوصول إليها عبر درج صخري مؤلف من ١١ درجة. عند النزول إلى المغارة نجد صالة كبيرة محاطة بستّ مغاور صغيرة محفورة داخل الصخر كان الإله أشمون وزوجته يقيمون الصلاة فيه.

بطرّام

، شهدت على عصور تاريخية عديدة تركت في أرجائها معالم أثرية

مزار الأربعين شهيد:

هو مزار الأربعين شهيد من الجيش الروماني الذين اعتنقوا المسيحية وقتلوا بسبب هذا الأمر. تم رميهم في عام ٣٢٠ ميلادي في البحيرة الباردة المثلجة وماتوا. كان المزار يستخدم لدفن الأطفال الذين يخلقون أموات عند ولادتهم. تم تجديد المزار من قبل أبناء البلدة ويتم الاحتفال كل عام في ٩ آذار لإقامة الصلاة.

دير سيدة الرأس:

هي كنيسة حجرية أثرية قديمة يعود تاريخها إلى أكثر من ألف سنة. يزامن تاريخ تشييدها مع تاريخ بناء سيدة البلمند حيث يوجد في كنيسة سيدة الرأس دهليز خفي يوصل إلى دير البلمند. حسب مقولة قديمة كان أبناء البلدة في كل مرّة  يقومون ببناء الكنيسة ينامون ويستيقظون يجدونها مهدّمة لذلك في المرة الأخيرة قاموا باتباع خط أحمر أوصلهم لمكان الكنيسة اليوم وقاموا ببنائها فيه. يتم الاحتفال في ١٥ آب من كل عام إحياءً لمناسبة عيد السيدة.

دير القدّيسين قدما ودميانوس:

هي كنيسة أثرية يعود تاريخ ترميمها إلى عام ١٧٧٩ ولكن تاريخ بناؤها الأساسي هو أقدم من ذلك بكثير. تتميّز الكنيسة بسماكة جدرانها التي تتجاوز مترين ونصف. تم تجديدها في عام ١٩٢٢. هي كنيسة أقيمت على أنقاض كنيسة قديمة وهي مبنية من أحجار بطرّام على يد أبنائها. في الكنيسة عدد من المخطوطات الموجودة في داخل المكتبة والتي يعود بعضها إلى عام ١٦٠٠.

البيوت التراثية في بطرّام:

تتميّز ساحة بطّرام بوجود العديد من البيوت التراثية التي تعكس الطابع الأثري القديم للبلدة بالرغم من التطور الكبير الذي نعيشه اليوم. هي بيوت حجرية مصنوعة من العقود ومتوّجة بالقرميد الأحمر. تتميّز هذه البيوت بقربها من بعضها البعض وخشبها القديم الأصلي. تم تجديد الكثير من هذه البيوت على يد أبناء البلدة.

بطرّام

يعود اسم بلدة بطرّام إلى اللغة السريانية حيث يتألف اسمها من ثلاثة أجزاء بت ، طر ، رام

الزراعة في بطرّام:

عندما أُطلق لقب خضراء الكورة على بلدة بطرّام لم يكن عبثاً لأنّ المساحات الخضراء تحتل أكثر من ٨٠٪؜ من مساحة البلدة. بدايةً مع حرش الصنوبر الذي تم زراعته على يد الدكتور المرحوم خليل سالم وهو حرش يحظى بزيارة الكثير من الناس خاصةً أهالي طرابلس. بالإضافة إلى الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون والعنب والتين. تتميّز أشجار الزيتون بأوراقها الخضراء طيلة أيام السنة وهي مصدر دخل أساسي لأبناء الكورة عامةً وبطرّام خاصةً.تحتوي البلدة على ست معاصر للزيتون التي كانت تنتج مئات تنكات الزيت في المعصرة الواحدة.

الصناعات المحلّية في بطرّام:

تعتبر بطرّام بلدة غنية بالصناعات المحلية اليدوية مثل صناعة الحرير والفخار التي كانت تنتج في معمل الحرير والفخار في البلدة ولكن بسبب تقدّم التطور التكنولوجي وتطور الآلات تلاشت هذه الصناعات وأصبحت صناعة البلدة ترتكز على صناعة الصابون والخمر بشكل أكبر. بفضل جودة الزيوت المنتجة من أشجار الزيتون يتم إنتاج صابون بلدي طبيعي بدون أي مواد حافظة وألوان مضرّة بالبشرة وما يضاف على الصابون هي فقط مواد طبيعية مثل الشاي، نبتة الألوفيرا والشوفان. هذا بالإضافة إلى إنتاج نوعية رائعة من النبيذ الذي يعتمد على عنب بلدي مزروع في البلدة و متعرّض لأشعة الشمس لمدة شهر تقريباً الأمر الذي يجعل هذا النبيذ ذو مذاق لذيذ دون إضافات. كما أضيف إلى بلدة بطرّام صناعة محلّية جديدة ألا وهي تربية النحل التي تنتج أفخر أنواع العسل.

تعرف أكثر على بلدة يحشوش!